من هو البروفيسور إبراهيم جعفر زاده بور؟

الحياة الشخصية

لعلّ من أهمّ وأبرز المحطات الفارقة في حياتي كانت دراستي في "مدرسة هفد 3 الثانوية". كانت مدرسة كبيرة ومجهزة تجهيزًا جيدًا في قلب طهران. لم يكن معلمو هذه المدرسة من العلماء المتميزين فحسب، بل كانوا يعلّموننا أيضًا مهارات حياتية قيّمة. ورغم أن حماسة بداية الثورة والحرب قد غيّرت أجواء البلاد في تلك السنوات، إلا أن كلمات معلمي مدرسة هفد الثانوية، بكلماتها المؤثرة واللطيفة، ستبقى خالدة في أذهاننا. وبفضل قرب المدرسة من الشوارع المؤدية إلى البرلمان وشارع مجاهدي الدين، بقيت ذكراها خالدة في أذهاننا مع تطور وتوسع شوارع تلك المنطقة. واليوم، لم تعد مدرسة هفد الثانوية موجودة في محيط مستشفى الشفاء يحيى في شارع إيران، لكن جزءًا من معارف وثقافة هذا البلد قد استفاد بلا شك من تجربة هذه المدرسة.

الحياة العلمية

كان دخولي إلى جامعة شهيد بهشتي للعلوم الطبية وتخصص البصريات محض صدفة. لم أكن أملك أي معرفة مسبقة بهذا التخصص، واخترته بناءً على تجربة مثيرة للاهتمام مررت بها في عيادة طب العيون في طفولتي. لكن سرعان ما أدركت أن هذا التخصص يشمل طيفًا واسعًا من المعارف، من الفيزياء إلى الأحياء، مرورًا بعلوم الإدراك. بدأت أتعلم بشغف ومثابرة. ورغم أنني كنت طالبًا متوسطًا في المدرسة الثانوية، إلا أن أجواء جامعة شهيد بهشتي للعلوم الطبية وتخصص البصريات منحتني دافعًا قويًا، فبالرغم من أنني كنت الأول على دفعتي عند دخولي هذا التخصص، إلا أنني أنهيت دراساتي الجامعية (بكالوريوس، ماجستير، دكتوراه) بتفوق. وبالطبع، كنت الأول أيضًا في امتحانات القبول لبرامج الماجستير والدكتوراه. ولعل السبب في ذكري لهذه النجاحات هو التأكيد على أن النجاح ممكن في أي وقت، وأن المثابرة هي مفتاح النجاح.

معرض الصور